الشيخ علي الكوراني العاملي

380

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

كما رفض الإمام الصادق « عليه السلام » عرضاً من شيعته في الكوفة روى في الكافي : 8 / 331 : ( عن المعلى بن خنيس قال : ذهبت بكتاب عبد السلام بن نعيم وسدير ، وكتب غير واحد إلى أبي عبد الله « عليه السلام » حين ظهرت المسودة ، قبل أن يظهر ولد العباس ، بأنا قد قدَّرنا أن يؤول هذا الأمر إليك فما ترى ؟ قال : فضرب بالكتب الأرض ثم قال : أفٍّ أفٍّ ما أنا لهؤلاء بإمام ! أما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني ) . ومعجم أحاديث الإمام المهدي « عليه السلام » : 3 / 465 ، وفيه عن الكشي / 353 : فلما قرأ كتابهم رمى به ثم قال : ما أنا لهؤلاء بإمام ، أما علموا أن صاحبهم السفياني ) . وفي غيبة النعماني / 203 : ( عن أبي بكر الحضرمي قال : دخلت أنا وأبان على أبي عبد الله « عليه السلام » وذلك حين ظهرت الرايات السود بخراسان فقلنا : ما ترى ؟ فقال : إجلسوا في بيوتكم ، فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل ، فانهدوا إلينا بالسلاح ) . أقول : معنى قوله « عليه السلام » : ( أما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني . . . أما علموا أن صاحبهم السفياني ) : أن هؤلاء الشيعة أصحاب الرسائل أخطأوا ، فجعلوا رايات العباسيين السود علامةً لظهور المهدي الموعود من أهل البيت « عليهم السلام » ، الذي سيقيم دولة العدل الإلهي إلى يوم القيامة ، مع أنهم يعرفون أن علامته خروج السفياني على حكم يكون قبله ، وأن السفياني يكون عدواً للإمام المهدي « عليه السلام » فيقتله المهدي « عليه السلام » !